ونهاري في الملاهي بين خلاني، وامرأتي من جهتها تفعل ذلك مع صديقاتها فلا أراها ولا تراني. أما الآن فنحن نسكن منزلًا صغيرًا، ونذوق فيه أفراح المعيشة العائلية، ونملأه بالحب والسلام. فزوجتي لي بكليتها وأنا لها بكليتي، ولاكنا لأولادنا وهم لنا، فلا ندع أحدًا يستولي على ذرة من فؤادنا. كان المرض ضيفنا المعتاد أما الآن فلا نعرف ضيفًا إلى الصحة بفضل ترتيب حياتنا كان خوفنا من الفقر شديدًا، والآن لا نخاف شيئًا لأن الفقر نزل بنا فوجدناه خير نزيل. كنت في مثل هذا العيد أقضي نهاري راكضًا من بيت إلى بيت لمعادية من نسميهم أصدقاء، وأقضي شطرًا من ليلي في كتابة بطاقات الزيارات والرد عليها، والشطر الآخر في المقامرة، أما الآن فأنا أحيي عيدي ليله ونهاره بين أولادي وزوجتي. فيا ما أسعد حالتي. فبالله عليك ادع لي وعلي بما تشاء ولكن لا تتمن لي رجوع الثروة والجاه، لئلا أرجع إلى ما كنت عليه من الشقاء والعناء. وأنا لا يسعني إلا أن أدعو لك بان تصير إلى ما صرت إليه. . . قال وودعني عند منعطف الشارع وهو يردد: يا صفا الأزمان. . .
الحصان والمودة
أنصح للكاتب الذي تخمد نار قريحته، وتنضب مياه مادته. أن يطرق الموضوعات النسائية وما يتعلق بربات الحجال من الأزياء والتفنن في مظاهر الجمال، فيفتح عليه، وتتوارد الأفكار إلى دماغه، بدليل أن شعراء العرب الأقدمين كانوا يستهلون كل القصائد من مدح ورثاء وفخر ووصف بالغزل لأن الغزل كما يقولون يشحذ القريحة. على أني لم