تحت مراقبة الحكومة الشديدة، وتقييده ضمن نطاق قانون خاص، لئلا يزيد تفشيه. ويرى الفريق الثاني أن في سن قانون للبغاء تسليمًا به وشبه مساعدة له ولذلك لا بد من إقفال هذه المحلات ومصادرتها.
وقد تناقش الأعضاء في ذينك المبدأين وكان السواد الأعظم مؤيدًا للثاني منهما وكانت الحكومة الإسبانية في جانب هذا الفريق، إذ أصدر ناظر داخليتها قرارًا بإغلاق المحلات المسموح بها. أما القائلون بوجوب وضع النظام الخاص فإنهم يسلمون بأن مقاومة تلك المحلات قد قلل عددها، ولكن قد حل محلها الخمارات والحانات التي تخدم فيها النساء، وخصوصًا في الثغور والمدن التي يكثر فيها رجال الجيش.
وأول ما طرح على المؤتمر تحديد معنى المتاجرة بالرقيق الأبيض فأجمع الأعضاء على استبدال هذا الاسم باسم المتاجرة بالنساء لئلا ينحصر الأمر بالبيضاء دون سواها من النساء. ثم بحث المجتمعون في القوانين المتعلقة بالرقيق وأنواع العقوبات التي يعاقب بها من يتاجر بهذه التجارة الدنيئة، فأجمعوا على وجوب طلب العقوبة على طريقة واحدة سواء كانت المتجر بها أو بالغة سن الرشد أو لا، خلافًا لما هو متبع في أكثر البلاد.
وقد رأوا أيضًا أن المهاجرة من أكبر المصادر التي تتلقى منها محلات الفجور فرائسها. ولذلك يجب سد هذا الباب باتفاق الحكومات على منع الفتيات اللواتي لم يبلغن سن الرشد
عن المهاجرة، وإنشاء لجنة تفتيشية لهذا الغرض ولإعادة النسوة اللائي أغراهن مغرٍ على الفحشاء إلى أوطانهن، وقد اقترحت جمعية صديقات الفتاة الاهتمام بمكاتب التخديم وإدارات