فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 2201

عليها لإجمالها الكلام، ثم فوقت إلى صدور الرجال أسهمًا، لولا أنها من يد الجنس اللطيف الضعيف، لأصابت نحور القارئين لتشفي القارئات - هذا ما ردت به أدما.

لم تنف كاتبة بيروت ما أثبتته كاتبة مصر. إذن قول الأولى حقيقي وإن جارحًا، والداء موجود بل عضال يجب الإسراع إلى معالجته وإلا اتسع الخرق على الراتق.

أما الرد بأن في الشرق بنات ونساء عرفن واجباتهن وتسربلن بدثار من الفضائل قشيب، فتحصيل حاصل. بمعنى أن الكاتب الاجتماعي ينظر إلى المجموع لا إلى الأفراد، فإذا صحت النظرية على الجماعة وشذ عنها بعض الأفراد، لم ينف الشذوذ صحة المبدأ، بل كان له دعامة موطدة وقد قيل: لا قاعدة بلا شواذ.

الحماسة مشكورة يا سيدتي البيروتية ولكن الحرية المطلقة أحق بالشكر وأحرى بالثناء.

إذا كنا عميًا لا نبصر وأتينا اختصاصيًا ماهرًا فجعل لنا أعين زجاج يخالها المرء لأول وهلة عيونًا حقيقية فهل هذه الحيلة تنفي عنا العمى وترد إلينا البصر؟ - إنها في نظر العاقل ألعوبة صبيانية تقلل من مقام فاعلها لأنه شاء أن يغر نفسه ويضحك على ذقون الناظرين إليه، وهو لم يحسن الحيلة.

إذا قلنا إن النساء غير كاملات بيننا فذلك لا يفيد أن الرجال كاملون فالرجال في الشرق ولا شك غارقون في بحر من النقائص والشوائب وكما أن وجود أفراد فاضلين من الجنس النشيط لا يدفع المظنات عن الجنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت