وهم يتعلمون مع تلك الصنائع العشر ثلاث لغات الفرنجية والطليانية والعربية، ويلقى في أذهانهم من بذور التعاليم والآداب المسيحية ما أجمع الكون على أنهُ منبثق أنوار المدينة.
ثم أن تلك المدرسة مجانية تبذل لذلك العدد العديد من اليتامى كل ما يعوزهم من طعام وكسوة وكتب وأدوات صنائع ولا تطلب من تلك النفقة الباهظة عوضًا إلا وجه الله الكريم. فأولئك اليتامى وكل من اتصل به خبر هذا الأثر الجليل يقولون: رحم الله (الأب انطون بلوني) الذي أعلى للجميل معالمه وحمى مكارمهُ فلقد كانت أيامه أيام المبار والمحامد وأزمان المكارم والمآثر.
ومن حسن نظر هذا الغيور في عواقب الأمور أنه لما طعن في السن ووصل إلى عصر يوم الحياة خشي على هذا الميتم الكبير وسائر المدارس التي أنشأها في الناصرة وفي بيت جمال وفي كرم الزان أن تغلق أبوابها وتنضب ينابيعها فسلمها إلى من لا يألون جهدًا في المحافظة عليها بل إلى من لا يصرفهم عن إنمائها وتوسيعها غرضٌ من الأغراض فهم جماعة من الآباء الساليسيان متجردون لخدمة الله بتعليم الأحداث والسعي لتخفيف شقاء الحياة (بيروت)
سعيد الخوري الشرتوني.
السنة الأولى للزهور
في الإدارة مجموعة الزهور للسنة الأولى مجلدة تجليدًا متقنًا وثمنها خمسون قرشًا صاغًا. ويضاف إلى ذلك أجرة البريد للخارج.