فعلًا كما وصفناها وإن حالها تستدعي العلاج العاجل لكنها ترى أن المرأة ما أصبحت هكذا إلا لأننا نحن أردناها هكذا.
معنى هذا: إن النساء ما هن إلا مخلوقات وجدن لإرضاء الرجل لا غير.
أيرضيك هذا الاستنتاج المنطقي يا سيدتي؟
ثالثًا: كتبت أديبة بيروت المتحمسة جدًا ثلاث رسائل طالعناها بشغف وأثنينا على همة ونهضة ناسجة بردها إلا أن النقطة الوحيدة في الرسائل الثلاث هي أن في النساء فاضلات وأيدت ذلك بالحجج الدامغة، وأن في الرجال غير فاضلين وأثبتت ذلك بالبراهين الناصعة كل هذا صحيح، وكل هذا مسلم به، ولكن ليس هنا الموضوع.
مثلًا: أب له عشرة أولاد خمسة ذكور وخمس أناث. في الذكور ولدان شقيان وثلاثة
فاضلون. وفي البنات اثنتان فاضلتان وثلاث شقيات. أراد الأب إصلاح ما أعوج في الأناث الثلاث فأجبنهُ: ما لك ولا صلاحنا ألا ترى أن في أولادك الذكور شقيين وأن بيننا نحن فاضلتين، فما دام بين أخوتنا الذكور أشقياء وما زال بين شقيقاتنا فاضلات دعنا في جهلنا.
أجواب البنات الثلاث مقنع سديد أم هو برهان فاسد؟
وجوابك يا سيدتي لا أراه مستندًا على دعائم أوطد. ولما كان في النظريات الصرفة بعض الصعوبة اسمحي لي أو أورد حكايتي مع امرأتي قديمًا وحديثًا وهو بحث واقعي لا يحتاج إلى فلسفة وقولي لي إذا لم تكن حكايتي هي حكاية سائر الفتيان والفتيات التي تحدث كل يوم: يا طير