يوم كانت ولحظها السفاحُ ... دمُ قتلاه مهرقٌ ومباحُ
وهي تسقى دم الكروم هنيا
لا وفاءٌ لا عزة لا صدودُ ... لا ضمير لا ذمة لا عهودُ
لا شرفٌ ضائعٌ وكف جحود ... وفؤادٌ له الدنايا قيودُ
لم تفارقهُ يابسًا وطريّا
فأحست بما جنت في صباها ... وبكت حظها دمًا وبكاها
وانحنت فوق بنتها ترعاها ... وهي بالخلد شاخص ناظراها
والردى هاتف إلى القبر هيا
ربِّ قالت رفقًا بشمس حياتي ... خذ حياتي واحفظ حياة فتاتي
ما مضى فات والذي هو آتِ ... قمت فيهِ بالزهدِ والصلواتِ
وسقيت التراب من عينيا
أنا بنت الهوى وبنت الخطيه ... أنا أشقى من كل أمٍ شقيه
أنا يا رب مريم المجدلية!! ... نظرة من علاك تشفِ الصبيه
وتجدد إيماني العيسويا. . .
أمَّ أسماء فات وقت المتاب ... فاسألي للفتاة خير الثواب
والبس بعدها سواد الثياب ... واندبي الغصن ذابلًا في التراب
وصباح الشباب ليلًا دجيا. . .
ذبلت وردة الشام سقاما ... وهي ترنو إلى الحمام ابتساما
لا غرام حتى تخاف الحماما ... إن من عفَّ ليس يدري الغراما
وفؤاد الفتاة كان خليا