فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 2201

وجاءنا أيضًا ردُّ من سيدة فاضلة جمعت بين أنفة البدويات ولطف الحضريات إذ قضت شطرًا من صباها في قبائل العرب الرحَّل بين الجياد والرماح، ثم انتقلت إلى منازل الحضر تزّين مجتمعاتهم بظرفها وأدبها. فأكرم بسيدة تهزُّ في آن واحد السيف والقلم وكلاهما في يدها ماضٍ قاطع. وإليك ما كتبته:

قرأتُ مقالة حسون أفندي للدرجة في الجزء الثاني من الزهور ردًا على مقالة الآنسة أدما فعنَّ لي أن أكتب كلمة في الموضوع وإن كنت أفضل حمل المغزل على حمل اليراع.

لا أنكر ما في مقالة حسون من خفة الروح، ويعجبني ما يحتاط به لنفسه قبل طرق موضوعه من المقدمات والملاحظات. وجريًا على ذلك أطلب إليه أن لا تأخذه الحدة مما سأقول لأني أميل إلى بعض الخشونة الطبيعية مني إلى الرقة المصطنعة والمجاملات المصطلح عليها. وعليه فأؤكد له أنه لا يرى أبرّ مني في نصحه ولا أخلص في ردعه.

حكايتك مع زوجتك مدهشة لعمر الحق. وأنا أشك كثيرًا في أنك متزوجٌ حقيقة، لأنه لو كان كذلك لما وصف المرأة بما وصفتها به إذ جردتها عن كل ما يسمى قلبًا. ولكن أسلم معك جدلًا أن حكايتك واقعية وأنها حقيقية كما رويت ووصفت. فأقول حينئذ أن هذا لا يفيد موضوعك شيئًا ولا يكسبك برهانًا يعوّل عليه. لأننا نكاد لا نجد امرأة واحدة في الألف تشابه امرأتك هذه الغريبة الأطوار. ثم أننا نرى من جهة ثانية أن كل الذنب عليك لأنه كان بإمكانك مدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت