عن موضوعها. ولذلك نقتصر على تلخيص خطبة جميلة لسعادة العالم الدكتور اباته باشا في وحدة العناصر المكونة للجنس المصري قال:
أيتها الأمة المصرية، أحييك بكل إجلال وأكبرك بكل احترام. هل تسمحين بالخطابة لشيخ غريب عنك هو إيطالي مولدًا وقلبًا، إلا أنه أقام أكثر من نصف قرن في بلدك الكريم تحت هذا السماء الجميل، فأصبحت مصر وطنًا ثانيًا له وأصبح هو من أبنائك تجمعه بك صلة دائمة رابطتها الإخلاص.
قد خدمت هذا البلد بكل أمانة وفي خدمتي الطويلة رأيت كثيرًا وفكرت كثيرًا وحق علي اليوم أن اجهر بكل إخلاص باعتقادي، أجهر به مستريح الضمير غير مدفوع بمصلحة شخصية إليه، وأملي أنكم بعد أن تسمعوا هذا الاعتقاد من فم رجل على باب الثمانين لا يزال في قوته تتقبلونه منه بقبولٍ حسن، عسى أن يكون قوله نافعًا لكرامة الأمة ولإخاء أبنائها.
وإني إذا اشتركت قليلًا في عمل اليوم بخطابي هذا، إلا أني أطلب أولًا أن يزال كل سبيلٍ لسوء التفاهم. ولذلك يجب علينا أن نسعى أولًا في الاتفاق على معنى المؤتمر المصري وأني على ثقة تامة بأني أعرب عما في نفوسكم إذا قلت إن معنى المؤتمر المصري هو في عرفكم كما هو في عرفي ذلك المعنى الدقيق الذي هو أوسع وأكرم معنى. فإذا قلنا مؤتمرًا مصريًا فقد قلنا مؤتمرًا قويمًا اجتماعيًا لكل المصريين الذين هم أبناء أصل واحد لأنه إذا قيل في أي بلد آخر من بلاد العالم، إنكليزي، ألماني، فرنساوي، إيطالي، روسي أو تركي، فالاسم مطلق على أبناء الأمة بلا