الربوع وما ظهر، بعيد النظر بأحوال أهلها،
كاتبًا ضليعًا بل من حملة الأقلام الصادقي اللهجة، جريئًا مقدامًا لا يخاف لومة لائم، محبًا لترقي وطنه، ناطقًا بما له وعليه ليصح الاعتماد على كلامه في كل ما يقول.
وهذه الشروط كلها قد اجتمعت في سليمان أفندي الدخيل صاحب جريدة الرياض (من صحف بغداد الحرة) . فهذا الرجل من صميم بلاد نجد، ومن خيرة سراتها، وقد جاب تلك الأقطار طولًا وعرضًا، وسافر إلى بلاد الهند وإلى غيرها من الديار المتمدنة وقابل بين الأمم الراقية في الحضارة والأمم السائرة إليها سيرًا وئيدًا أو حثيثًا، وعرف الداء ووصف الدواء، ولهذا طلبت إلى هذا الفاضل الأديب (وهو خال أحد أبناء ابن سعود) أن يتحفني بما يعرف عن نجد معرفة تفيد قراء الزهور وتكون المقالة شاملة لأحوال نجد شمول مشرف عليها من أحد جبالها، ناظرًا غليها نظرًا عامًا بعيني البصر والبصيرة معًا. فكتب لي مقالة حسنة وضاءة. وقد أدمجت فيها ما وقفت عليه في أثناء مطالعاتي، وما سمعته من بعض الأدباء الفضلاء من أهالي تلك الربوع فحصل من هذا الإدماج شيء يشبه تداخل للحمة والسدى. وقد أحطت بقوسين ما لحضرة الكاتب الصديق من النص الرائق الفائق إقرارًا بفضله وبراعة قلمه وسداد آرائه. وأبقيت بدون علامة ما لهذا العاجز الذليل من الكلام النزر القليل.
2 -موقع نجد وحدودها - ديار نجد واقعة في قلب بلاد العرب وهي سرتها. وحدودها من الشمال النفود الفاصلة بلاد الجوف عن بلاد