فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 2201

خصوصية اقتطف منها بعض ما يأتي: كنت قد أشرت في ما كتبت إلى الأبيات الحماسية التي نظمها الشاعر الأسود محتذيًا حذو ابن لونه شاعر بني عبس وذكرت كيف أن القطة القافزة من النافذة قد أطارت لبه شعاعًا وهو يفتخر بالأسنة والسيوف وإليك هذه الأبيات:

ولما التقينا والأسنة شرع ... ونادى المنادي لا نجاة من الحتف

عطفت على سيف المنية فانجلت ... صفوف وكان الصف ألصق بالصف

فرحت وفي وجهي وجوه عبوسة ... وعدت وأشلاء الفوارس من خلفي

فلم أر قلبًا غير قلبي بجانبي ... ولم أر سيفًا غير سيفي في كفي

وقسم سيفي القوم قسمة عادل ... فأرضى الثرى بالنصف والطير بالنصف

وأشار كاتب ترجمة إمام في البرق إلى أبيات نظمها الشاعر في شاب توفي مسلولًا، وإليك بعضها:

عشق الموت مكرهًا في شابه ... رب موت تحار في أسبابه

قبل أن يدفنوه في الرمس ميتًا ... دفنته الأيام في جلبابه

فإذا رمت أن تراه بعين ... لا ترى غير أنةٍ في ثيابه

كيف تقوى كفاه في موقف ال ... عرض إذا كلفوه حمل كتابه

أيها الموت لا عدمتك خلاّ ... طالما أنقذ الفتى من عذابه

وأورد صديقي من النكات عن إمام غير ما أوردت قال: شد عنقه يومًا بربطة سوداء فقال أن أحد إخوانه لما رآه هكذا حسب قميصه غير مزرر فطلب منه أن يزرره.

وجلس يكتب فسقطت نقطة حبر على القرطاس فقال أن جليسه يومئذ قال له (نشف عرقك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت