فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 2201

شبت وما شاب

غرست هواك في قلبي ربيعًا ... فشبَّ وشبت في زمنٍ قريب

فما أنا راجعٌ زمن التصابي ... ولا هو بالغٌ زمن المشيب

عبد الحليم المصري

البدر والليل

لعلها آخر ما نظمه إمام العبد

كان إمام قد أشفى، فدعا بدواة وقلم وكتب الأبيات التالية، وفي حروفها على الورق ما يشعر بارتجاف يده، ثم أوصى إحدى النسوة اللواتي كن يعطفن عليه في شدته بأن ترسل ما كتب إلى مجلة الزهور. فلما قضى لرحمة ربه، وقد ضعضع الأسى والبؤس من حوله، ذهب أمر الرسالة عن تلك المرأة الحزينة، حتى إذا جفت الدمعة إلا قليلًا وبردت الجمرات إلا بعضها بلغت الأبيات إلينا وروح إمام ترفرف بين كلماتها وسطورها. وهذه هي:

تمنى أن يجازيني بوجدٍ ... فكان الوجد أسبق من مناه

واحرمني لذيذ النوم لما ... جرى حكم الإله على هواه

رآه البدر أحسن منه وجهًا ... فحدَّث نفسه لما رآه

وألبسني عليه الحب ثوبًا ... يريك الليل أطول من مداه

عرفت الحظ من لوني وثوبي ... فأين يكون في الدنيا سناه؟

إمام العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت