فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 2201

شاعر القلوب من علة من قلبه. وآخر كلمات لفظها تدل على كثرة أحزانه وكرهه الحياة إذ قال: سأنام عن قريب والحمد لله!.

وكانت الكاديميا الفرنساوية انتخبته عضوًا في سنة 1842 كما انه ظل سنين طويلة أمين خزانة الكتب في نظارة المعارف، ولا يخفى ما في هذين المنصبين من الشرف الذي يتمناه كثيرون لأنفسهم، لكن ألفرد ده موسه لم تكن تغره الظواهر الفارغة.

وقد كتب ما عدا منظوماته البديعة - وكان معاصرون يتهمونه بنقلها من منظومات لورد بايرن الشاعر الإنكليزي - مجلدات نثرية متعددة، وروايات تشخيصية أجاد فيها. فادعوا أيضًا أنها مسروقة من كتابات أدجر ألن بو والشاعر والكاتب الأمريكي. وهذا شأن الحساد دائمًا، فهم يتهمون الممتاز عنهم بما يتصورونه ضده.

لا، ألفرد ده موسه لم ينقل عن احد، وأعظم فضيلة فيه كانت فضيلة الإخلاص. لكن حياة كل من هؤلاء الثلاثة كانت تعسة جدًا، كأنه سبحانه وتعالى يبخل بالماديات على الذين أغناهم بالأدبيات، فإن معظم الرجال الكبار كانت حياتهم مفعمة بالأوجاع المتنوعة، مما لا تذوقه الأرواح الاعتيادية، والعقول الساذجة، ولا عجب في ذلك.

هذه نظرة عامة في حياة ناظم أذكريني فأفتكر به أيها القارئ ولو برهة، وارث لحاله، وقل معي: سلام عليك أيها الراقد تحت الصفصافة! سلام ورحمة!.

(مصر) مي

الزهور: سنقول كلمة عن الأديبة التي أتحفتنا بهذه المقالة في باب ثمرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت