فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 2201

وأرى في الشمال رجالًا يكتنفهم برد أبدي فاستعانوا عليه بحرارة الإيمان.

وأرى في الجنوب رؤوسًا ذليلة تحت تأثير لعنة أجل ما هي، وهي رؤوس قد ثقلت بنير هائل أيضًا فطأطأها ذووها شديدًا وأخذوا يجولون أرقاء، ولكن هو ذا روح قد حل في ربوعهم فأخذوا في تقويم هذه الرؤوس تدريجيًا.

-وما الذي تراه أيضًا يا ابن الإنسان؟

أرى النور والظلمة يتزاحمان ويتدافعان.

وأرى الشر هاربًا أمام الخير الذي أقبل محفوفًا بأعوانه واضعًا قدمه على العرش ليحكم ومادًا يمناه إلى الصولجان ليثبت به البسيطة.

عدنا بالفكر إلى الزمن الغابر، وحلقنا في فضاء تلك القرون حيث كانت الأرض خصبة تدر الخيرات على بنيها وقد عاشوا سعداء فيها فكانوا كأخوة.

فرأينا الثعبان قد أخذ يزحف بينهم موجهًا عينيه النافذتين إلى الكثيرين فاستهواهم فاضطربت منهم النفوس، ودنا بعضهم من بعض فهمس الثعبان في آذانهم بضع كلمات أصغوا إليها لاهثين ثم أنهم قالوا إننا ملوك.

وللحال امتقعت الشمس واصطبغت الأرض بصبغة الحداد ثم سمعت ضوضاء شديدة عقبتها أنة طويلة تلتها رعدة استولت على النفوس.

فقل إذن إن الساعة كانت كساعة الطوفان. وساد الرعب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت