أبناء أب واحد أنتم، وأم واحدة قد أرضعتكم فلماذا لا يحب بعضكم بعضًا كأخوة ولماذا تسعون إلى التنازع كأعداء. . .؟
ملعون الإنسان الذي لا يحب أخاه. وأكثر من ملعون هو إن جعل من نفسه عدوًا لأخيه. ولذا لعن الملوك والأمراء والعظماء فإنهم لم يحبوا إخوتهم. وعاملوهم كما لو كانوا لهم أعداء.
ليحب بعضكم بعضًا وأنتم لا تخشون الملوك والأمراء والعظماء. إنهم ليسوا بأقوى منكم
غير متوحيدن في المحبة الأخوية.
لا تقولوا إن ذاك من شعب ونحن من شعب آخر فإن الأرض وطن الجميع، فيجب أن يكون الجميع واحدًا.
تفضي إصابة العضو بأذى إلى تألم الجسم كله، وأنتم هذا الجسم، فتحاشوا وقوع الأذى بالعضو ولا تدعوه يسقط تحت نير، فإن في ذلك سقوط المجموع، ولا تكونوا كذاك القطيع الذي ينقض عليه الذئب فيفترس منه كبشًا حتى إذا عاوده الجوع عاود الافتراس. نعم لا تكونوا كذلك ميلًا منكم إلى الظن بأن افتراس الكبش الأول يعود عليكم بما كان له من النصيب في المرعى، فإنه لظن يؤدي بصاحبه إلى ان يكون الفريسة السائغة لذاك الوحش الذي يروي ظمأه بالدماء ويسد سبغه باللحم.
إن صادفتم رجلًا يقاد إلى الإعدام أو السجن، فلا تتسرعوا في