فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 2201

يصطلحون عليها لكتابة ما ينقصهم من الحروف الشرقية.

ونختم هذه الملاحظة الإجمالية بما أشار إليه الأستاذ نلينو عن ضبط تلك الأسماء قال:

لا يتم ذلك إلا في بلاد الشرق، وأنا اعتقد أن نقطة الشرق المعينة للقيام بذلك هي مصر. ففي مصر تلك الجمعية الجغرافية التي خدمت العلم الخدم الجلي. . . وفي مصر نقطة تجلب إليها المسلمين من كل صقع، أعني بها الجامع الأزهر، وفيه الطلاب الذين يؤمونه من كل صوب فيمكن الاستعانة بهم على أخذ التعليمات اللازمة. وأخيرًا نعرف في مصر جماعة من نخبة علماء المسلمين هم على تمام الاستعداد لتحقيق هذا المشروع إذ أنه في وسعهم، فضلًا عن معلوماتهم الشخصية، أن يستفتوا إخوانهم في سائر الأمصار الشرقية، الأمر الذي يتعذر على علماء أوروبا. وفي هذا العمل فائدة كبرى للغربيين، لأنه يضع حدًا لهذا التشويه الذي جعل الدروس الشرقية وعرة المسالك، وللشرقيين لأنه يحفظ لهم إرثاُ لغويًا ثمينًا باتت تتهدده أيدي النساخ والمترجمين.

ولسنا نزيد شيئًا على هذه الأقوال المملوءة حكمة، بل نضم صوتنا إلى صوت هذا المستشرق طالبين من القادرين على ملاقاة هذا الخلل ألا يتأخروا عن ملاقاته.

ولا يسعنا في الختام إلا تهنئة رئيس وأعضاء جمعيتنا الجغرافية الخديوية بما نالوه من التفات علماء أوروبا، وشكرهم على ما يبذلونه من الاجتهاد في سبيل تعزيز العلم في أصقاعنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت