رائحات كل يوم برضى ... غاديات كل يوم بنبا
كلما طار صدى ما بينها ... أهب الناس إليه موكبا
يا أوليها ذلل الله لكم ... من أساليب المنى ما صعبا
كلأ الله رجالًا كلأوا ... أرضهم حتى قضوا ما وجبا
سطروا ما أضمروا في صفحة ... أعجبوا فيها فكانت أعجبا
حاول الجبار أن يقرأها ... فرأى في كل حرف عقربا
فبكى كالطفل عينًا وفمًا ... وطواها فضحكنا عجبا
ويك يا غرب اتق الشرق فلم ... تحتمل غيظ حليم غضبا
قوة كالنار لو جاوزها ... نفس المطفئ زادت لهبا
أو كأمواه ترامت من عل ... كلما صودرن زادت صببا
لا وأيم الله ما كانت وهت ... رب ذي بأس تواهى رغبا
كم قلوب يتمارضن هوى ... لتى من قد سلا ممن صبا
ضيعة كانت فولت فانثنت ... كم ضياع رد لما سلبا
في يمين الشرق تجري زبدا ... ويمين الغرب تجري ذهبا
فاتحات الخير باسم الله ما ... شاء لا يسأل عما وهبا
أخلق الناس بنعمى ربه ... مخلص لله فيما طلبا
يا رجالًا لفتوا الدهر لهم ... فمتى أملوا عليه كتبا
رب قول في دم المرء جرى ... وحسام في يد المرء نبا
لا سقى الغيث ثرى مصر إذا ... هو لم ينبت رجالًا نجبا
أنفسًا طابوا وقروا أعينا ... وعلا زادوا وطالوا حسبا
عبد الحليم المصري