وبه قال أحمد، وفى (المدونة) : القنوت في الصبح قبل الركوع وبعده واسع، والذى يستحب مالك في خاصة نفسه قبل الركوع، وهو حسن عند مالك، وعند الشافعى سنة في الصبح، وقال: يقنت في الصلوات كلها عند حاجة المسلمين إلى الدعاء. قال الطحاوى: لم يقل هذا أحد قبله؛ لأن النبى، عليه السلام، لم يزل محاربًا للمشركين إلى أن توفاه الله، ولم يقنت في الصلوات. وقالت طائفة: لا قنوت في شىء من الصلوات المكتوبة، روى ذلك عن عمر، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وقال ابن عمر: هى بدعة، وقال قتادة، وإبراهيم: لم يقنت أبو بكر ولا عمر حتى مضيا. وقال علقمة، عن أبى الدرداء: لا قنوت في الفجر، وعن طاوس مثله، وهو قول الكوفيين والليث، وقال الكوفيون: إنما القنوت في الوتر، واحتج هؤلاء بما روى الطبرى، عن أبى كريب، حدثنا ابن إدريس قال: سمعت سعد بن طارق أبا مالك الأشجعى قال: قلت لأبى: صليت خلف رسول الله، وأبى بكر، وعمر، وعثمان، وعلى أكانوا يقنتون؟ قال: لا يا بنى، محدثة. وقال الطبرى: والصواب في ذلك أن يقال إن الخبر قد صح عن الرسول أنه قنت على القراء إما شهرًا أو أكثر في كل صلاة مكتوبة، ثم