فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 5502

بسم الله الرحمن الرحيم

33 -كِتَاب الْحِوَالَهَ والكَفَالَة

وَهَلْ يَرْجِعُ فِى الْحَوَالَةِ

وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: إِذَا كَانَ يَوْمَ أَحَالَ عَلَيْهِ مَلِيًّا جَازَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَتَخَارَجُ الشَّرِيكَانِ وَأَهْلُ الْمِيرَاثِ، فَيَأْخُذُ هَذَا عَيْنًا وَهَذَا دَيْنًا، فَإِنْ تَوِىَ لأَحَدِهِمَا، لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ. / 1 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِىّ، عليه السَّلام: (مَطْلُ الْغَنِىِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِىٍّ فَلْيَتْبَعْ) . قال أبو عبد الله بن أبى صفرة: الحوالة لا تكون إلا بعد حلول أجل الدين؛ لقوله عليه السلام: (مطل الغنى ظلم) لأن المطل لا يكون إلا بعد حلول الأجل. وقوله: (إذا أتبع أحدكم على ملى فليتبع) معناه الحوالة، يقول: إذا أحيل أحدكم على ملى فليستحل. قال الخطابى: وأكثر المحدثين يقولون: إذا اتبع بتثقيل التاء، والصواب أتبع بالتخفيف. وقال ابن المنذر: هذا الخبر يدل على معان منها: أن من الظلم دفع الغنى صاحب المال عن ماله بالمواعيد، ومن لا يقدر على القضاء غير داخل في هذا المعنى؛ لأن الله - تعالى - قد أنظره بقوله: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت