فهرس الكتاب

الصفحة 3604 من 5502

خبر قدومه، فتمتشط له الشعثة، وتتزين وتستحد له وتتنظف؛ لئلا يجدها على حالة يكرهها فتقع البغضة، رفقًا منه عليه السلام بأمته، ورغبة في إدامة المودة بينهما وحسن العشرة. وقوله في الحديث الآخر: (أمهلوا حتى تدخلوا ليلًا) ، أى عشاء، يدل على قدومهم في النهار، والحديث الآخر الذى نهى فيه عن طروق أهله ليلًا بخلاف هذا المعنى؛ لأن الطروق لا يكون وقت العشاء، وإنما يكون لمن يقدم فجأة بعدما مضى وقت من الليل، فنهى عن ذلك للعلة التى ذكرها في الحديث، وهى خشية أن يتخونهم أو يطلب غرتهم، لاسيما إذا طالت غيبته، فإنها تبعد مراقبتها له، وتكون يائسة من تعجله إليها، فيجد الشيطان سبيلًا إلى إيقاع سوء الظن.

98 -باب قَوُلُه تَعَالَى:(وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا)[النور: 31]الآية

/ 131 - فيه: أَبُو حَازِمٍ، قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ بِأَىِّ شَىْءٍ دُووِىَ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، وَكَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ بَقِىَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ، عَلَيْهِ السَّلام، [بِالْمَدِينَةِ] ، فَقَالَ: وَمَا بَقِىَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى، كَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَعَلِىٌّ يَأْتِى بِالْمَاءِ عَلَى تُرْسِهِ، فَأُخِذَ حَصِيرٌ، فَحُرِّقَ، فَحُشِىَ بِهِ جُرْحُهُ. قال المهلب: إنما أبيح للنساء أن يبدين زينتهن لمن ذكر في هذه الآية من أجل الحرمة التى لهم من القرابة والمحرم، إلا في العبيد، فإن الحرمة إنما هى من جهة السيادة، وأن العبد لا تتطاول عينه إلى سيدته، فهى حرمة ثابتة في نفسه أبيح للمرأة بها من إظهار الزبينة ما أبيح لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت