صَاحِبُ الْحَاجَةِ، قَالَ: (اشْفَعُوا، فَلْتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ) . قال المؤلف: في هذا الحديث الخص على الشفاعة للمؤمنين في حوائجهم، وأن الشافع مأجور وإن لم يشفع في حاجته، وقال أهل التأويل في قوله تعالى: (من يشفع شفاعة حسنة) يعنى في الدنيا (يكن له نصيب منها) فى الآخرة. وقال مجاهد وغيره: نزلت هذه الآية في شفاعة الناس بعضهم لبعض. وقد قيل في الاية أقوال أخر، قيل: الشفاعة الحسنة: الدعاء للمؤمنين، والسيئة: الدعاء عليهم، وكانت اليهود تدعو عليهم. وقيل: هو في قول اليهود: السام عليكم. وقيل: معناه من يكن شفيعًا لصاحبه في الجهاد يكن له نصيبه من الأجر. ومن يكن شفيعًا لآخر في باطل يكن له نصيبه من الوزر. والكفل: الوزر والإثم عن الحسن وقتادة. والقول الأول اشبه بالحديث وأولاها بتأويل الآية.
/ 51 - فيه: عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَنَّهُ ذَكَر النَّبِىّ (صلى الله عليه وسلم) ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلا مُتَفَحِّشًا. / 52 - وفيه: عَائِشَةَ، أَنَّ يَهُودَ أَتَوُا النَّبِى (صلى الله عليه وسلم) ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَتْ: عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: (مَهْلا يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ) ، قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ