فهرس الكتاب

الصفحة 5322 من 5502

-باب إِذَا اجْتَهَدَ الْعَامِلُ أَوِ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ خِلافَ الرَّسُولِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ، لِقَوله(صلى الله عليه وسلم): (مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ

/ 75 - فيه: أَبُو سَعِيد، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيّ (صلى الله عليه وسلم) بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الأنْصَارِيَّ، إِلَى خَيْبَرَ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) : (أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا) ؟ قَالَ: لا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَشْتَرِى الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الْجَمْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) : (لا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ مِثْلا بِمِثْلٍ أَوْ بِيعُوا هَذَا، وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ) . قد تقدم هذا الباب في كتاب الأحكام وفى كتاب الاعتصام ومعناه أن الواجب على من حكم بغير السنة جهلا وغلطًا، ثم تبين له أن سنة الرسول خلاف حكمه فإن الواجب عليه الرجوع إلى حكم السنة وترك ما خالفها امتثالا لأمره تعالى بوجوب طاعته وطاعة رسوله ألا يحكم بخلاف سنته، وهذا هو نفس الاعتصام بالسنة، وقد تقدم فيه، وأن الرسول أمر برد هذا البيع في البيوع. وقوله: (وكذلك الميزان) معناه: وكذلك ما يوزن أن يباع مثلا بمثل مثل ما يكال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت