فهرس الكتاب

الصفحة 3981 من 5502

كان أهل الجاهلية يفعلونه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، كأن يحبسون ما يجعلونه كذلك ولا يورثونه أحدًا، فلما نزلت آية المواريث قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (لا حبس) . فإن قيل: هذا تأويل فاسد؛ لأن قوله: (لا حبس) يقتضى نفى حبس فعل في الإسلام، وفعل أهل الجاهلية لم يفعل في الإسلام. قيل: هو نفى لما كانوا يفعلونه وهم كفار بعد الإسلام. فإن قيل: كيف يجوز أن تخرج الأرض بالوقف من ملك أربابها، لا إلى ملك مالك؟ قال الصحاوى: يقال لهم: وما ينكر هذا وقد اتفقت أنت وخصمك على الأرض يجعلها صاحبها مسجدًا للمسلمين ويخلى بينهم وبينها، وقد خرجت بذلك من ملك إلى غير ملك ولكن إلى الله تعالى وكذلك الساقيات والجسور والقناطر فما ألزمت مخالفك في حجتك عليه يلزمك في هذا كله.

-باب وَقْفِ الدَّوَابِّ وَالْكُرَاعِ وَالْعُرُوضِ وَالصَّامِتِ

وَقَالَ الزُّهْرِىُّ: فِيمَنْ جَعَلَ أَلْفَ دِينَارٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَدَفَعَهَا إِلَى غُلامٍ لَهُ تَاجِرٍ، يَتْجِرُ بِهَا، وَجَعَلَ رِبْحَهُ صَدَقَةً لِلْمَسَاكِينِ وَالأقْرَبِينَ، هَلْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ رِبْحِ تِلْكَ الألْفِ شَيْئًا؟ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَعَلَ رِبْحَهَا صَدَقَةً فِى الْمَسَاكِينِ، قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا. / 34 - فيه: ابْنِ عُمَرَ رَضِى اللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ عُمَرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَعْطَاهَا رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وسلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت