فهرس الكتاب

الصفحة 2280 من 5502

90 -باب: من صف أصحابه عند الهزيمة ونزول عن دابته واستنصر

770 / فيه: الْبَرَاءَ، سَأَلَهُ رَجُلٌ أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا وَلَّى النَّبِىّ، (صلى الله عليه وسلم) ، وَلَكِنّ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا لَيْسَ بِسِلاحٍ، فَأَتَوْا قَوْمًا رُمَاةً جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِى نَصْرٍ، مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا، مَا يَكَادُو يُخْطِئُونَ، فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إِلَى الرسول، (صلى الله عليه وسلم) ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِالْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ، فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا النّبِىُّ لا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِالْمُطَّلِبْ ثُمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ. قال المهلب: فيه الترجمة، وتثبيت من بقى مع الإمام، ونزول الرسول عن بغلته إنما كان لتثبيت الرجالة الباقين معه، وليتأسوا به في استواء الحال، فكذلك يجب على كل إمام إذا ولى أصحابه وبقى في قلة منهم إن أخذ على نفسه بالشدة أن يفعل ما فعل (صلى الله عليه وسلم) من النزول، وإن لم يكن له نية يأخذ بالشدة، فليكن انهزامه يتحيز مع فئة من قومه إلى فئة أخرى يروم تثبيتهم، وهذا الحديث يبين أن المنهزمين يوم حنين لم يكونوا جميع الصحابة وأن بعضهم بقى مع النبى (صلى الله عليه وسلم) غير منهزمين. قال الطبرى: وفيه البيان عما خص الله به نبينا محمدًا (صلى الله عليه وسلم) من الشجاعة والنجدة؛ وذلك أن أصحابه انفلوا فانهزموا من عدوهم حتى ولوا عنهم مدبرين، كما وصفهم في كتابه: (ثم وليتم مدبرين (فكان أصحابه وهم زهاء عشرة آلاف أو أكثر مدبرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت