فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 5502

الندب والإرشاد، وقد جاءت روايات عن النبى، عليه السلام، تدل على ذلك، فروى شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب أن النبى، عليه السلام، قال: (من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل) . ومعنى قوله عليه السلام: (غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم) ، يعنى: واجب في السنة وفى الأخلاق الكريمة، كما تقول: وجب حقك وبرك، أى: في كرم الأخلاق، وقد تأتى لفظة على الوجوب لغير الفرض كما جاء في الحديث: (الوتر واجب) ، وجمهور الأمة أنه غير فرض. وقوله: (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) ، يدل أنه لا تجب الجمعة على الصبى، وهذا إجماع، وكذلك أجمعوا أنه لا جمعة على النساء. وقال المهلب: قول عمر لعثمان: (والوضوء أيضًا) ، يدل على إباحة الكلام في الخطبة بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر؛ لأنه من باب الخطبة.

3 -باب الطِّيبِ لِلْجُمُعَةِ

/ 5 - فيه: أَبو سَعِيدٍ، أن النبى، عليه السلام، قَالَ: (الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ) . قَالَ عَمْرٌو: أَمَّا الْغُسْلُ فَأَشْهَدُ أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَأَمَّا الاسْتِنَانُ وَالطِّيبُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَوَاجِبٌ هُوَ أَمْ لا؟ وَلَكِنْ هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ. قوله: (أما الغسل فإنه واجب) ، يعنى: وجوب سنة على ما تقدم من الأدلة على ذلك، قال الطبرى، والطحاوى: لما قرن رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت