فهرس الكتاب

الصفحة 3576 من 5502

مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَاحْتَبَسَ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ. قال المهلب: هذا إنما كان يفعله، عليه السلام، في النادر، ولم يكن يفعله أبد الدهر، وإنما كان يفعله لما أباح الله تعالى له بقوله: (ترجى من تشاء منهن) [الأحزاب: 51] ، فكان يذكرهن بهذا الفعل في الغب بإفضاله عليهن في العدل بينهن؛ لئلا يظنوا أن القسمة حق لهن عليه. وقال غيره: ليس حقيقة القسم بين النساء إلا في الليل خاصة؛ لأن للرجل التصرف نهاره في معيشته وما يحتاج إليه من أموره، فإذا كان دخوله على امرأته في غير يومها دخولًا خفيفًا في حاجة يقضيها فلا أعلم خلافًا بين العلماء في جواز ذلك. وذكر ابن المواز عن مالك، قال: لا يأتى إلى واحدة من نسائه في يوم الأخرى إلا لحاجة أو عيادة، قال غيره: وأما جلوسه عندها ومحادثتها تلذذًا بها، فلا يجوز ذلك عندهم في غير يومها.

80 -باب اسْتئذانَ الرَّجُلُ نِسَاءَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِى بَيْتِ بَعْضِهِنَّ فَأَذِنَّ لَهُ

/ 104 - فيه عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِىّ (صلى الله عليه وسلم) كَانَ يَسْأَلُ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ: (أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا) ؟ يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِى بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَاتَ فِى الْيَوْمِ الَّذِى كَانَ يَدُورُ عَلَىَّ فِيهِ فِى بَيْتِى، فَقَبَضَهُ اللَّهُ، وَإِنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِى وَسَحْرِى، وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت