فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 5502

وقوله: (تدهده) يقال: دهدهت الحجر، ودهديته إذا دحرجته، أدهدهه وأدهديه دهدهة ودهاهًا ودهدًا.

75 -باب مَوْتِ يَوْمِ الاثْنَيْنِ

/ 109 - فيه: عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِى بَكْرٍ الصديق، فَقَالَ: فِى كَمْ كَفَّنْتُمُ النَّبِىَّ (صلى الله عليه وسلم) ؟ قَالَتْ: فِى ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ، فَقَالَ لَهَا: فِى أَىِّ يَوْمٍ تُوُفِّىَ؟ قَالَتْ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَىُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الإثْنَيْنِ، قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِى وَبَيْنَ اللَّيْلِ، فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ، بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِى هَذَا، وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ، وَكَفِّنُونِى فِيهما، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ، قَالَ: إِنَّ الْحَىَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ، فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلاثَاءِ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ. قال المؤلف: إنما سأل أبو بكر الصديق ابنته عن أى يوم توفى فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) طمعًا أن يوافق ذلك اليوم تبركًا به، وقديمًا أحب الناس التبرك بأثواب الصالحين، وموافقتهم في المحيا والممات، رغبة في الخير، وحرصًا عليه، كفعل ابن عمر في كثير من حركات النبى، (صلى الله عليه وسلم) ، وآثاره التى ليست بسنن، فكان يقف في الموضع الذى وقف النبى ويدور بناقته في المكان الذى أدار فيه النبى ناقته، وهذا كله وإن لم يوجب فضلًا، فإن ابن عمر إنما فعل ذلك محبة في النبى، ومحافظة على اقتفاء آثاره، ومن اقتدى به (صلى الله عليه وسلم) فيما لا يلزم من حركاته كان أحرص على الاقتداء به فيما يلزم اتباعه فيه. وقد اتفق أهل السُّنَّة أن النبى، (صلى الله عليه وسلم) ، ولد يوم الاثنين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت