فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 5502

-باب التَّنَاوُبِ فِى الْعِلْمِ

/ 29 - فيه: عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِى مِنَ الأنْصَارِ فِى بَنِى أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهِىَ مِنْ عَوَالِى الْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) ، يَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْىِ وَغَيْرِهِ، فَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. . - وذكر الحديث. فيه: الحرص على طلب العلم. وفيه: أن لطالب العلم أن ينظر في معيشته وما يستعين به على طلب العلم. وفيه: قبول خبر الواحد. وفيه: أن الصحابة كان يخبر بعضهم بعضًا بما يسمع من الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، ويقولون: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ويجعلون ذلك كالمسند، إذ ليس في الصحابة من يكذب، ولا غير ثقةٍ. هذا قول طائفة من العلماء، وهو قول من أجاز العمل بالمراسيل، وبه قال أهل المدينة، وأهل العراق. وقالت طائفة: لا نقبل مرسل الصاحب، لأنه مرسل عن صاحب مثله، وقد يجوز أن يسمع ممن لا يضبط كوافد وأعرابى لا صحبة له، ولا تعرف عدالته، ألا ترى أن عمر لما وَقَّف أبا هريرة على روايته عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : تمت أنه من أصبح جنبًا فلا صوم له -، قال: لا علم لى بذلك، وإنما أخبرنيه مخبر، هذا قول الشافعى، واختاره القاضى ابن الطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت