/ 154 - فيه: عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ عليه السلام، يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي) . وترجم له: (باب التسبيح والدعاء في السجود) ، وزاد فيه بعد قوله: (اللهم اغفر لى) ، (يتأول القرآن به) . قال الطحاوى: اختلف العلماء فيما يدعو به الرجل في ركوعه وسجوده، فقالت طائفة: لا بأس أن يدعو الرجل بما أحب، وليس عندهم في ذلك شىء موقَّت، قالوا: وقد رويت آثار كثيرة عن الرسول أنه كان يدعو بها. منها: حديث موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبى رافع، عن على بن أبى طالب قال: كان رسول الله يقول في ركوعه: (اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربى، خشع سمعى وبصرى، ومخى وعظمى، وعصبى لله رب العالمين) ، ويقول في سجوده: (اللهم لك سجدت، ولك أسلمت، وأنت ربى، سجد وجهى للذى خلقه وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين) . ومنها: حديث يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: فقدت النبى، عليه السلام، ذات ليلة، فظننت أنه أتى جاريته، فالتمسته فوقعت يدى على صدور قدميه وهو ساجد، وهو يقول: (اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك) . إلا أن مالكًا كره الدعاء في الركوع، ولم يكره في السجود، واقتصر في الركوع على تعظيم الله تعالى، والثناء عليه، أظنه