معناها، وأن ذلك جائز في كل سفر مباح، ألا ترى قول ابن عمر: (هكذا رأيت النبى(صلى الله عليه وسلم) إذا أعجله السير في السفر) . وهذا عام في كل سفر، فمن ادعى أن ذلك في بعض الأسفار دون بعض فعليه الدليل، ويقال لهم: إن الله قرن بين أحوال المسافرين في طلب الرزق، والمسافرين في قتال العدو في سقوط قيام الليل عنهم، فقال: (فتاب عليكم (إلى قوله:(وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله) [المزمل: 20] ، فلما سوى بينهم تعالى في سقوط قيام الليل وجبت التسوية بينهم في استباحة رخصة التقصير في السفر، وهذا دليل لازم. وفيه: دليل على تأكيد قيام الليل، لأنه (صلى الله عليه وسلم) كان لا يتركه في السفر، فالحضر أولى بذلك.
/ 67 - فيه: عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِىَّ، (صلى الله عليه وسلم) ، يُصَلِّى عَلَى ناقته حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ. / 68 - وفيه حديث: أَنَّ النَّبِىَّ، (صلى الله عليه وسلم) ، كَانَ يُصَلِّى التَّطَوُّعَ، وَهُوَ رَاكِبٌ فِى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. / 69 - وفيه: ابْنُ عُمَرَ، أَنُّه كَانَ يُصَلِّى عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، يُخْبِرُ أَنَّ رسُول اللَّه (صلى الله عليه وسلم) كَانَ يَفْعَلُهُ. قال المهلب: هذه الأحاديث تخص قوله تعالى: (وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) [البقرة: 144، 150] ، وتبين أن معناه في المكتوبات، وما كان من