وفسر الطبرى قوله: (فأرب ما جاء به) ، وقال معناه: فحاجة ما جاءت به، والأرب: الحاجة، و (ما) التى في قوله: (ما جاء به) صلة في الكلام، كما قال تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم) [النساء: 155] ، والمعنى فأرب جاء به. قال المؤلف: وعلى هذا التقدير تكون (ما) التى في حديث أبى أيوب في قوله: (أربٌ ما له) زائدة، كأنه قال: أرب له، هذا أحسن من قول ابن قتيبة. قال عبد الواحد: وقوله في حديث ابن أخرم: (إن كنت أوجزت في الخطبة) ولم تكن هناك خطبة، فإن العرب تسمى كل كلام وسؤال: خطبة، لأنه مشتق من الخطاب. قال المهلب: وقوله في حديث أبى أيوب: (وتصل الرحم) بعد الصلاة والزكاة، يدل أن السائل كان محتاجًا إلى التنبيه على ذلك، لأنه (صلى الله عليه وسلم) كان يقدم تعريف أمته بما هم إليه أحوج.
وقوله: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) [التوبة: 11] / 6 -