فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 5502

عاصم تلميذ الفراء: من قال الحرب خدعة فهو يخدع وإذا خدع أحد الفريقين صاحبه فكأنها خدعت هى، ومن قال: خدعة، فقد وصفها باسم المصدر، فيحتمل أن يكون في معنى خدعة تخدعه أى: هى تخدع وصف المفعول بالمصدر، كما تقول: درهم ضرب الأمير، وإنما هو مضروب الأمير. وقال بعض أهل اللغة: معنى الخدعة: المرة الواحدة. أى: من خدع فيها مرة واحدة لم تقل العثرة بعدها. وقال ثعلب: الحرب خدعة، هذه أفصح اللغات بفتح الخاء وإسكان الدال، قال: وذكر لى أنها لغة النبى (صلى الله عليه وسلم) .

4 -باب: الكذب في الحرب

854 / فيه: جَابِر، قَالَ النَّبِىّ، (صلى الله عليه وسلم) : (مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، فَإِنَّهُ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ) ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (نَعَمْ) ، قَالَ: فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا - يَعْنِى محمدًا - قَدْ عَنَّانَا، وَسَأَلَنَا الصَّدَقَةَ، قَالَ أَيْضًا: وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ، قَالَ: فَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ، فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنْهُ فَقَتَلَهُ. قال المؤلف: روى ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن، عن أم كلثوم قالت: (ما سمعت النبى(صلى الله عليه وسلم) رخص في الكذب إلا في ثلاث كان (صلى الله عليه وسلم) يقول: لا أعدهن كذبًا الرجل يصلح بين الناس، والرجل يحدث زوجته، والرجل يقول في الحرب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت