فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 5502

والزبيب، فيه من الصدقة بحساب ذلك، فالواجب قياسًا أن يكون مثله كل ما وجبت فيه الصدقة مما استخرج من الأرض بكلفة ومؤنة، وهذا القول هو الصواب. قال ابن القصار: ونقول: إن الأموال تختلف بعد إخراج النصاب الأول، فما كان إخراج الزكاة من زيادته لا يشق ويمكن أن يخرج منفصلًا لم يجعل له عفو فيما زاد على النصاب، وما لا يمكن إخراج الحق منه منفصلًا، أو في وجوب الحق فيه مشقة، لأنه يؤدى إلى الإضرار وسوء المشاركة، ولم يمكن استخلاص حق الفقراء منه إلا بهذه المشقة أُخِّرَ حتى يمكن أخذه منفصلًا، فجعل له نصاب آخر بعد الأول، وأما الدراهم والدنانير والحبوب، فيمكن الأخذ من القليل والكثير منها من غير ضرر للشركة، لاحتمال التجزئة والتبعيض، فاختلف حكمها، وحكم المواشى من هذا الوجه، وقياسهم فاسد، فيما روى عن أبى حنيفة، في خمسين من البقر مسُنِّة وربع.

31 -باب الْعَرْضِ فِى الزَّكَاةِ

قَالَ طَاوُسٌ: قَالَ مُعَاذٌ لأهْلِ الْيَمَنِ: ائْتُونِى بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ، أَوْ لَبِيسٍ فِى الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لأصْحَابِ النَّبِىِّ، (صلى الله عليه وسلم) ، بِالْمَدِينَةِ. وَقَالَ (صلى الله عليه وسلم) : (وَأَمَّا خَالِدٌ، فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ) . وَقَالَ (صلى الله عليه وسلم) : (تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ) ، فَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت