فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 5502

الوضوء، وحجة الجماعة قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ) [المائدة: 6] الآية، ولم يذكر تسمية، فلا توجب غير ما أوجبته الآية إلا بدليل. فإن قيل: فقد روى عن النبى (صلى الله عليه وسلم) ، أنه قال: تمت لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه -. قيل: قد قال أحمد بن حنبل: لا يصح في ذلك حديث، ولو صح لكان معناه لا وضوء كاملًا كما قال: تمت لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد -. وتمت لا إيمان لمن لا أمانة له -. وهذا الذى أوجب التسمية عند الوضوء لا يوجبها عند غسل الجنابة والحيض، وهذا مناقض لإجماع العلماء أن من اغتسل من الجنابة، ولم يتوضأ وصلى أن صلاته تامة.

8 -باب غَسْلِ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ

/ 7 - فيه: ابْنِ عَبَّاسٍ، تمت أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَتَمَضْمَضَ منهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا، أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الأخْرَى، فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ. . .، وذكر الحديث. فيه: الوضوء مرة مرة. وفيه: أن الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر، وهو قول مالك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت