فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 5502

صيامها بأيام معلومة تدور في العام كله بالزيادة والنقصان في الأهلة فيكون صوم رمضان في غير رمضان، فكذلك لا يجب أن تكون ليلة القدر في غير رمضان. قال الطحاوى: وفى كتاب الله ما يدل أنها في شهر رمضان خاصة، وهو قول: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) [الدخان: 3، 4] ، فأخبر تعالى أن الليلة التى يفرق فيها كل أمر حكيم هى ليلة القدر، وهى الليلة التى أنزل الله فيها القرآن فقال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) [البقرة: 185] فثبت بذلك أن تلك الليلة في شهر رمضان. والقزع: قطع من سحاب دقاق، عن صاحب العين، وقوله: (من كان متحريها) يعنى: من كان قاصدًا لها، يقال: تحريت الشئ، إذا قصدته وتعمدته، وقوله: (إنى أرى رؤياكم قد تواطت) فإن المحدثين يرونه كذلك، وإنما هو تواطأت بالهمز من قوله تعالى: (لِّيُوَاطِؤُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ) [التوبة: 37] ، ومن قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْءًا) [المزمل: 6] ، ولكنه يجوز في كلام كثير من العرب حذف الهمز، ومعنى (تواطت) : اتفقت واجتمعت على شىء واحد، والتوطئة: التلبين يقال: وطأت لفلان هذا الأمر، إذا سهلته ولينته.

67 -باب تَحَرِّى لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِى الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأوَاخِرِ فِى رَمَضَانَ

/ 92 - فيه: عَائِشَةَ، قَالَ، عليه السَّلام: (تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِى الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت