فهرس الكتاب

الصفحة 5170 من 5502

الخلافة حالة شغل بأمور المسلمين عن الأذان وغيره؛ لأن هذا يوجد فيه من يقوم مقام الخليفة وينوب عنه، ولا ينوب عنه أحد في الإمامة، وقد استدل بقوله تعالى: (لاَّ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِى الضَّرَرِ) [النساء: 95] الآية. ومن قال: إن الغنى أفضل من الفقر. قال: ألا ترى قوله تعالى: (فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى) [النساء: 95] ففضيلة الجهاد وبذل المال في إعلاء كلمة الله درجة لا يبلغها الفقير أبدًا، وقوله تعالى: (غَيْرُ أُوْلِى الضَّرَرِ) [النساء: 95] يدل أن أهل الأعذار لا حرج عليهم فيما لا سبيل لهم إلى فعله من الفرائض اللازمة للأصحاء القادرين، وفى هذا حجة للفقهاء في قولهم: إنه لا يجوز تكليف ما لا يطاق. وهو قول جمهور الفقهاء.

5 -باب أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ

/ 12 - فيه: ابْن عَبَّاس، قَالَ النَّبِىّ، عليه السَّلام: (أَقْرَأَنِى جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِى حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) . / 13 - وفيه: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِى حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) ، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِى الصَّلاةِ، فَتَصَبَّرْتُ حَتَّى سَلَّمَ، فَلَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِى سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) ، فَقُلْتُ: كَذَبْتَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) قَدْ أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) ، فَقُلْتُ: إِنِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت