فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 5502

بسم الله الرحمن الرحيم

4 -كِتَاب الْوُضُوءِ

-باب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ

وَقَوْلِ اللَّهِ: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) [المائدة: 6] . قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَبَيَّنَ الرسول (صلى الله عليه وسلم) أَنَّ فَرْضَ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً، وَتَوَضَّأَ أَيْضًا مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَثَلاثًا وَثَلاثًا، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلاثٍ، وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ الإسْرَافَ فِيهِ، وَأَنْ يُجَاوِزُوا فِعْلَ النَّبِىِّ (صلى الله عليه وسلم) . قال المؤلف: قال الطحاوى وغيره: اختلف أهل العلم في القيام المذكور في هذه الآية، فقال بعضهم: كل قائم إلى صلاة مكتوبة فقد وجب عليه الوضوء قبل قيامه إليها، قالوا: وهذا كقوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) [النحل: 98] ، أى إذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ بالله. ورووا ذلك عن على بن أبى طالب منقطعًا. وروى شعبة، عن مسعود بن على، أن على بن أبى طالب، كان يتوضأ لكل صلاة ويتلو: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ) [المائدة: 6] الآية. وممن كان يتوضأ لكل صلاة وإن كان طاهرًا: ابن عمر، وعبيد بن عمير، وعكرمة، وابن سيرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت