فهرس الكتاب

الصفحة 5253 من 5502

ولا يخلو سلطان أن يكون في بطانته رجل يحضه على الخير، ويأمره به لتقوم به الحجة عليه من الله في القيامة، وهم الأقل، والمعصوم من الأمراء من عصمه لا من عصمته نفسه الأمارة بالسوء بشهادة الله عليها الخالق لها، ومن أصدق من الله حديثًا.

9 -بَاب) وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ)[الأنبياء: 95]وقوله:(أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلا مَنْ قَدْ آمَنَ)[هود: 36]،) وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا)[نوح: 27].

قَالَ ابْن عَبَّاسٍ: (وَحِرْمٌ (بِالْحَبَشِيَّةِ: وَجَبَ. / 17 - فيه: ابْن عَبَّاس، قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ، مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ(صلى الله عليه وسلم) : (إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِى، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ، أَوْ يُكَذِّبُهُ) . قال المهلب: معنى قوله تعالى: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ) [الأنبياء: 95] ، أى وجب عليهم أنهم لا يتوبون، وحرام وحرم معناها واحد، والتقدير: وحرام على قرية أردنا إهلاكها التوبة من كفرهم، وهذا كقوله تعالى: (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلا مَنْ قَدْ آمَنَ) [هود: 36] ، أى قد نفذ علم الله في قوم نوح أنه لا يؤمن منهم إلا من قد آمن، ولذلك قال نوح: (رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) [نوح: 26] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت