فهرس الكتاب

الصفحة 3815 من 5502

ولا خلاف بين العلماء أن من رأى رجلا يقتل رجلا أو يغصبه مالا أنه يجوز أن يشهد به، وإن لم يشهده الجانى على نفسه بذلك. فإن قيل: قوله (صلى الله عليه وسلم) : (تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته) يدل أن الشهادة والحلف عليها يبطلها. قيل: لا خلاف بين العلماء أنه تجوز الشهادة والحلف عليها، وهو في كتاب الله في ثلاثة مواضع: (ويستنبئونك أحق هو قل إى وربى إنه لحق) [يونس: 53] ، وقال: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربى. .) [التغابن: 7] الآية) وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربى لتأتينكم) [سبأ: 3] إلا ما ذكره ابن شعبان فى (كتاب الزاهى) قال: من قال: أشهد بالله: لفلان على فلان كذا. لم تقبل شهادته؛ لأنه حالف وليس بشاهد. والمعروف غير هذا عن مالك، فانظره في كتبه.

-باب مَا قِيلَ فِى شَهَادَةِ الزُّورِ؛ لِقَوْلِ الله تعالى:(وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ)[الفرقان 72]وَكِتْمَانِ الشَّهَادَةِ، لِقَوْلِهِ:(وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ)[البقرة 283]

/ 18 - فيه: أَنَسٍ: (سُئِلَ النَّبِىُّ(صلى الله عليه وسلم) عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: الإشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ) . / 19 - وفيه: أَبِو بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ النَّبِىُّ (صلى الله عليه وسلم) : أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، الإشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، قَالَ: فكَرِّرُهَا، حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ) . في حديث أبى بكرة أن شهادة الزور أكبر الكبائر. وقد روى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت