فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 5502

استحقاقها، فبذلوا مجهودهم في شكره تعالى بأكبر مما افترض عليهم فاستقلوا ذلك. ولهذا المعنى قال طلق بن حبيب: إن حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العباد، ونعمه أكثر من أن تحصى ولكن أصبحوا قانتين وأمسوا تائبين، وهذا كله مفهوم من قوله تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) [فاطر: 28] .

72 -باب مَنْ نَامَ عِنْدَ السَّحَرِ

/ 98 - فيه: عَبْدَاللَّهِ بْنَ عَمْرِو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ لَهُ: (أَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى اللَّهِ صَلاةُ دَاوُدَ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا) . / 99 - وفيه: عَائِشَةَ، كَانَ أَحَبَّ الْعَمَل إِلَى رسُول اللَّه (صلى الله عليه وسلم) الدَّائِمُ، قُلْتُ: مَتَى كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ) . / 100 - وفيه: عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِى إِلا نَائِمًا، تَعْنِى النَّبِىَّ، (صلى الله عليه وسلم) . قال المهلب: هذا يدل أن دواد كان يجم نفسه بنوم أول الليل، ثم يقوم في الوقت الذى ينادى فيه الله تعالى: هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ ثم يستدرك من النوم ما يستريح فيه من نصب القيام في بقية الليل. وإنما صارت هذه الطريقة أحب إلى الله من أجل الأخذ بالرفق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت