فهرس الكتاب

الصفحة 4854 من 5502

الصاع في بعض الأوقات إذا غالبه الجوع وآلمه فكثيرًا كان يجوع نفسه ولايبلغ من الكل نهمته، وقد كانت العرب في الجاهلية تمتدح بقلة الأكل وتذم بكثرته، قال الشاعر: يكفيه حزة فلذ ان ألم بها من الشواة ويروى شربه الغمر وقالت أم زرع في ابن أبى زرع: وتشبعه ذراع الجفرة وقال حاتم الطائى يذم كثرة الأكل: فإنك إن أعطيت بطنك سؤله وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا. وقد شبه الله تعالى أكل الكفار بأكل البهائم فقال تعالى: (والذين كفروا ويتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام (أى: أنهم يأكلون بالشرة والنهم كالأنعام؛ لأنهم جهال، وذلك لأن الأكل على ضربين: أكل نهمة وأكل حكمة، فأكل النهمة للشهوة فقط، وأكل الحكمة للشهوة والمصلحة.

-باب: الأكل متكأ

/ 21 - فيه: أَبُو جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيّ (صلى الله عليه وسلم) : (لا آكُلُ مُتَّكِئًا) . إنما فعل ذلك والله أعلم توضعًا لله وتذللا له، وقد بين هذا أبو أيوب في حديثه عن الزهرى: (أن النبى عليه السلام أتاه ملك لم يأتيه قبل تلك المرة ولابعدها فقال: إن ربك يخيرك بين أن تكون عبدًا نبيًا أو ملكًا نبيًا، قال فنظر إلى جبريل كالمستشير له، فأومأ إليه أن يتواضع، فقال: بل عبدًا نبيًا، فما أكل متكئًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت