فهرس الكتاب

الصفحة 5136 من 5502

-بَاب الانْتِهَاءِ عَنِ الْمَعَاصِى

/ 56 - فيه: أَبُو مُوسَى، قَالَ النَّبِىّ (صلى الله عليه وسلم) : (مَثَلِى وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِى اللَّهُ به كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا، فَقَالَ: رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَىَّ، وَأَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ، فَالنَّجَا النَّجَاءَ، فَأَطَاعَتْهُ طَائِفَةٌ، فَأَدْلَجُوا عَلَى مَهْلِهِمْ، فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْهُ طَائِفَةٌ، فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ، فَاجْتَاحَهُمْ) . / 57 - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ (صلى الله عليه وسلم) : (إِنَّمَا مَثَلِى وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ جَعَلَ الْفَرَاشُ، وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِى تَقَعُ فِى النَّارِ، يَقَعْنَ فِيهَا، وَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ، فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا) . / 58 - وفيه: عَبْدَ اللَّه بْنَ عَمْرٍو، قَالَ النَّبِىُّ (صلى الله عليه وسلم) : (الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ) . قال المؤلف: هذه أمثال ضربها النبى (صلى الله عليه وسلم) لأمته لينبههم بها على استشعار الحذر، خوف التورّط في محارم الله والوقوع في معاصيه، ومثل لهم ذلك بما عاينوه وشاهدوه من أمور الدنيا؛ ليقرب ذلك من أفهامهم، ويكون أبلغ في موعظتهم، فمثل (صلى الله عليه وسلم) اتباع الشهوات المؤدية إلى النار بوقوع الفراش في النار؛ لأن الفراش من شأنه اتباع ضوء النار حتى يقع فيها، فكذلك متبع شهوته يئول به ذلك إلى العذاب، وشبهّ جهل راكب الشهوات بجهل الفراش؛ لأنها لا تظن أن النار تحرقها حتى تقتحم فيها. والنذير العريان: رجل من خثعم حمل عليه يوم ذى الخلصة فقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت