فهرس الكتاب

الصفحة 3605 من 5502

إلى أبيها وابنها وذوى الحرمة منها مع أنه لا يظن بحرة ما انحطاط إلى عبد، هذا المعلوم من نساء العرب، والأكثر في العرف والعادة. وسُئل سعيد بن جبير: هل يجوز للرجل أن يرى شعر ختنته؟ فتلا قوله: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن) [النور: 31] الآية، فقال: لا أراها منهن. وقال الطبرى في قوله تعالى: (أو إخوانهن أو بنى أخواتهن) [النور: 31] ، قال: إخوان جمع أخ، وإخوة جمع أخ أيضًا، ما تجمع فتى فتيان وتجمع فتية أيضًا. وسُئل عكرمة والشعبى عن قوله تعالى: (لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن) [الأحزاب: 55] ، قلت: ما شأن العم والخال لم يذكرا؟ قالا: لأنهما ينعتانها لأبنائهما، وكرها أن تضع خمارها عند عمها وخالها، ومن رأى العم والخال داخلين في جملة الآباء جاز ذلك. وقال النخعى: لا بأس أن ينظر إلى شعر أمه وأخته وعمته وخالته. وذكر إسماعيل، عن الحسن والحسين أنهما كانا لا يريان أمهات المؤمنين. وقال ابن عباس: إن رؤيتهما لهم تحل. قال إسماعيل: أحسب أن الحسن والحسين ذهبا في ذلك إلى أن أبناء البعولة لم تذكر في الآية التى في أزواج النبى، عليه السلام، وهى قوله: (لا جناح عليهن في آبائهن (، وقال في سورة النور:(ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن) [النور: 31] ، فذهب ابن عباس إلى هذه الآية، وذهب الحسن والحسين إلى الآية الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت