فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 5502

قال المهلب: فيه من الفقه: أن العالم واجب عليه تبليغ العلم لمن لم يبلغه، وتبيينه لمن لا يفهمه، وهو الميثاق الذى أخذه الله، عزَّ وجلَّ، على العلماء ليُبيننَّهُ للناس ولا يكتمونه. قال المؤلف: وسيأتى بعض شرح هذا المعنى في باب قوله: ليبلغ الشاهد الغائب بعد هذا، إن شاء الله. قال المهلب: وفيه أنه قد يأتى في آخر الزمان من يكون له من الفهم في العلم ما ليس لمن تقدمه، إلا أن ذلك يكون في الأقل، لأن تمت رُبّ - موضوعة للتقليل، وتمت عسى - موضوعة للطمع، وتمت ليست - لتحقيق الشىء. وفيه: أن حامل الحديث والعلم يجوز أن يُؤخذ عنه وإن كان جاهلًا معناه، وهو مأجور في تبليغه، محسوب في زمرة أهل العلم، إن شاء الله. وقال أبو الزناد: وفيه جواز القعود على ظهور الدواب، إذا احتيج إلى ذلك، ولم يكن لأَشَرٍ، لقوله (صلى الله عليه وسلم) : تمت لا تتخذوا ظهور الدواب مجالس -، وإنما خطب على البعير ليُسمع الناس، وإنما أمسك إنسان بخطامه ليتفرغ للحديث، ولا يشتغل بإمساك البعير. قال المهلب: وفيه أن ما كان حرامًا، فيجب على العالم أن يؤكد حرمته، ويغلظ في التحظير عليه بأبلغ ما يجد، بالمعنى، والمعنيين، والثلاثة، كما فعل (صلى الله عليه وسلم) فى قوله: تمت كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت