فمه يخلف يعنى تغير رائحته في آخر النهار، لأن الفم يتغير بترك الطعام، قال أبو عبيد: خلف اللبن وغيره: تغير ريحه وطعمه، وقال صاحب العين الخالف: اللحم المتغير الريح، قال الخطابى: فأما الخلوف بفتح الخاء، فهو الذى يعد ثم يخلف، قال النمر بن تولب: جزى الله عنى جمرة ابنة نوفل جزاء خلوف بالخلافة كاذب وقوله: (أطيب عند الله من ريح المسك) ، يريد أزكى عند الله الواحد: ومعنى قوله: (عند الله) يريد في الآخرة، أى يجازيه يوم القيامة بتطييب نكهته الكريهة في الدنيا حتنى تكون كريح المسك، والدليل على أنه أراد الآخرة بقوله: (عند الله) قوله تعالى: (وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ) [الحج: 47] يريد أيام الآخرة، ومن هذا الباب قوله عليه السلام في الشهيد: (أنه يأتى يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا اللون لون الدم والريح ريح المكسك) ، فأخبر أنه يجازى الشهيد في الآخرة بأن يجعل رائحة دمه الكريهة في الدنيا كريح المسك في الآخرة.