فلا يصلح، فإن باعه وضع ثمنه في المغنم، فإن فات ذلك تصدق به عن الجيش، ورخص فيه سليمان بن موسى. قال المهلب: وأمرهم (صلى الله عليه وسلم) بإكفاء القدور ليعلمهم أن الغنيمة إنما يستحقونها بعد قسمته لها فلا يفتاتوا في أخذ شيء قبل وجوبه لقوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه (ولقوله: (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدى الله ورسوله (. قال الحسن: إن هذه الآية نزلت في أهل، نحروا قبل أن يصل النبى(صلى الله عليه وسلم) فأمرهم أن يعيدوا الذبح. وقال مجاهد في هذه الآية: لا تفتاتوا على رسول الله بشيء حتى يقضيه الله على لسانه. وقال الكلبى: لا تقدموا بين يدى الله ورسوله بقول ولا فعل. وفيها: قول آخر ذكره ابن المنذر، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم قال: (أصبنا يوم خيبر غنمًا فانتهبناها، فجاء رسول الله وقدورهم تغلى فقال: إنها نهبة فأكفئوا القدور وما فيها؛ فإنها لا تحل النهبة) . قال بعض أهل العلم: هذا يدل أنهم كانوا قد خرجوا من بلاد العدو؛ لأن النهبة مباحة في بلاد العدو وغير مباحة في دار الإسلام، وهذه القصة أصل في جواز العقوبة في المال. وقوله: (فأكفئت) قال الطبرى: الأشهر والأفصح في كلام العرب أن يقال: كفأ القوم القدور يكفئونها، وإن كانت الأخرى (أكفأت) محكية ذكرها ابن الأعرابى عن العرب. وسيأتى ما في الحديث من الغريب فى (كتاب الذبائح) إن شاء الله.