فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 5502

الأنْصَارِ، فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ (صلى الله عليه وسلم) : تمت لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ -؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ (صلى الله عليه وسلم) : تمت إِذَا أُعْجِلْتَ، أَوْ أُقُحِطْتَ، فَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ -. قال المؤلف: أما المخرجان فعند أبى حنيفة والشافعى أن كل ما يخرج منهما حدث ينقض الوضوء، نادرًا أو معتادًا، وعند مالك أن ما يخرج من المخرجين معتادًا أنه ينقض الوضوء، وما خرج نادرًا على وجه المرض لا ينقض الوضوء، كالاستحاضة، وسلس البول، والمذى، والحجر، والدود، والدم، وأما ما خرج من بدن الإنسان من الأنجاس من غير المخرجين كالقىء والرعاف، أو دم فصاد، أو دمل فلا وضوء عليه فيه عند جماعة العلماء، لا وضوء في الجشاء المتغير، وهذا مذهب جماعة من الصحابة، وهو قول الحسن، وربيعة ومكحول، ومالك، والشافعى، وأبى ثور. وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن الوضوء فيما سال من ذلك وكثر، وإن لم يسل فلا وضوء عليه فيه، وكذلك القىء إن ملأ الفم ففيه الوضوء عنده، وإن كان دون ذلك فلا وضوء فيه، وممن كان يوجب في الدم الوضوء. قال مجاهد في الخدش يخرج منه الدم: يتوضأ وإن لم يسل. وقال سعيد بن جبير: لا يتوضأ حتى يسيل. وممن أوجب الوضوء في الرعاف: سعيد بن المسيب، وعطاء، والثورى، وأبو حنيفة، وأحمد بن حنبل. وذكر ابن المنذر عن ابن عمر، والحسن، وعطاء، أنهم كانوا يرون من الحجامة الوضوء وغسل أثر المحاجم، وهو قول أبى حنيفة وأصحابه وأحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت