فهرس الكتاب

الصفحة 2680 من 5502

وقد روي النهى عن الانتباذ في هذه الأربعة من حديث ابن عباس في حديث وفد عبد القيس، وقد ذكره البخارى في كتاب الإيمان والعلم. ومعنى النهى عندهم عن الانتباذ فيها - والله أعلم - لسرعة استحالة ما ينتبذ فيها، فيصير خمرًا وهم لا يظنون ذلك، فيواقعون ما نهى الله عنه. وذكر الطبرى عن القائلين بتحريم الشراب المتخذ في الأوعية المذكورة المنكرين أن تكون منسوخة عن عمر بن الخطاب أنه قال: (لا أشرب في قمقم محمى فيحرق ما أحرق، ويبقى ما أبقى، أحب إلى من أن أشرب من نبيذ الجر) . وعن على بن أبى طالب النهى عنه، وعن ابن عمر، وابن عباس، وجابر، وأبى هريرة، وأنس مثله، وقال ابن عباس لأبى جمرة: (لا نشرب نبيذ الجر وإن كان أحلى من العسل) وكرهه ابن المسيب والحسن البصرى. وقال إسماعيل بن إسحاق: قال سليمان بن حرب: كل شىء ذكر عمن كان يشرب نبيذ الجر أو يكرهه فإنما هو الحلو، فأما المسكر فهو حرام في كل وعاء. وقال أبو حنيفة وأصحابه: الانتباذ في جميع الأوعية كلها مباح. وقالوا: أحاديث النهى عن الانتباذ منسوخة بحديث جابر وغيره. ألا ترى أن النبى أطلقهم على جميع الأوعية والظروف حين قال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت