فهرس الكتاب

الصفحة 3341 من 5502

المرأة ذات الزوج ولا صدقتها إلا في الشىء اليسير الذى لابد لها منه في صلة الرحم أو غيره، مما يتقرب به إلى الله. وحجة القول الأول أن الله تعالى سوى بين الرجال والنساء عند بلوغ الحلم وظهور الرشد، فقال: (فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم) [النساء: 6] ، فأمر بدفع أموالهم إليهم، ولم يخص رجلًا من امرأة، فثبت أن من صح رشده صح تصرفه في ماله بما شاء، وقال: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) [النساء: 4] الآية، فأباح للزوج ما طابت له به نفس امرأته، وقال: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن(إلى) إلا أن يعفون) [البقرة: 237] . فأجاز عفوها عن مالها بعد طلاق زوجها إياها بغير استئمار من أحد، فدل ذلك على جواز أمر المرأة في مالها، وعلى أنها فيه كالرجل سواء، واحتجوا بأمر الرسول (صلى الله عليه وسلم) أسماء بالصدقة، ولم يأمرها باستئذان الزبير، وأن ميمونة أعتقت وليدة لها ولم تستأذن النبى (صلى الله عليه وسلم) ، وبحديث ابن عباس أنه، عَلَيْهِ السَّلام، خطب النساء يوم عيد، وقال لهن: (تصدقن ولو من حليكن) ، وليس في شىء من الأخبار أنهن استأذن أزواجهن، ولا أنه عَلَيْهِ السَّلام أمرهن باستئذانهم. ولا يختلفون في أن وصاياها من ثلث مالها جائزة كوصايا الرجل، ولم يكن لزوجها عليها في ذلك سبيل ولا أمر، وبذلك نطق الكتاب، وهو قوله تعالى: (من بعد وصية يوصين بها أو دين) [النساء: 12] ، فإذا كانت وصاياها في ثلث مالها جائزة بعد وفاتها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت