فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 5502

بن عبادة من الصلاح عصبيته لعبد الله بن أبى عن حاله؛ لقول عائشة: (وكان قبل ذلك رجلا صالحًا) . وفيه: أنه قد يسب الرجل أو يرمى بشىء نسب إليه، وإن لم يكن فيه ما نسب؛ لقول أسيد: (كذبت لعمرو الله؛ فإنك منافق تجادل عن المنافقين) ولم يكن سعد منافقًا لكن مجادلته عنه استحل منه أسيد أن يرميه بالنفاق. وفيه: أن الشبهة تسقط العقوبة كما سقط الحد، وتبيح الفرض وتسقط الحرمة. وفيه: أن من آذى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى أهله أو في عرضه أنه يقتل؛ لقول أسيد: (إن كان من الأوس قتلناه) ولم يرد عليه النبى (صلى الله عليه وسلم) شيئًا، فكذلك من سب عائشة بما برأها الله منه، أنه يقتل لتكذيبه القرآن المبرئ لها وتكذيبه الله ورسوله. وقال قوم: لا يقتل من سبها بغير ما برأها الله منه. قال المهلب: والنظر عندى يوجب أن يقتل من سب أزواج النبى (صلى الله عليه وسلم) بما رميت به عائشة أو بغير ذلك؛ لأن قول أسيد: (إن كان من الأوس قتلناه) إنما قال ذلك قبل نزول القرآن، ولم يرد النبى (صلى الله عليه وسلم) قوله، ولو كان قوله غير الصواب لما وسع النبى (صلى الله عليه وسلم) السكوت عنه؛ لأنه مفروض عليه بيان حدود الله، ومن سب أزواجه (صلى الله عليه وسلم) فقد آذاه ونقصه فهو متهم بسوء العقيدة في إيمانه بالنبى (صلى الله عليه وسلم) فهو دليل على إبطانه النفاق. وفيه: معاقبة المؤذى بقطع المعروف عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت