فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 5502

وفيه: من دلائل النبوة ومعجزات الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن توضأ أهل الجيش، وشربوا واغتسل من كان جنبًا مما سقط من العزالى، وبقيت المزادتان مملوءتين بركته وعظيم برهانه. وفيه: مراعاة ذمام الكافر والمحافظة به كما حفظ النبى (صلى الله عليه وسلم) هذه المرأة في قومها وبلادها، فراعى في قومها ذمامها، وإن كانت من صميمهم فهى من أدناهم، وكان ترك الغارة على قومها سببًا لإسلامها، وإسلامهم وسعادتهم. وفيه: بيان مقدار الانتفاع بالاستئلاف على الإسلام، لأن قعودهم عن الغارة على قومها كان استئلافًا لهم، فعلم القوم قدر ذلك، وبادروا إلى الإسلام رعاية لذلك الحق. وقوله: تمت ونفرنا خلوف - قال الخطابى: يقال: الحى خلوف إذا غابوا وخلفوا أثقالهم، وخرجوا في رعى، أو سقى، أو نحوه، ويقال: أخلف الرجل إذا استقى الماء واستخلف مثله، وأنشد الفراء: وَبَهْمَاء يستاف التراب دليلها وليس بها إلا اليمانىُّ مخلف يقول: إنهم إذا عطشوا بقروا بالسيوف بطون الإبل، فشربوا ما في أكراشها، ويقال للقطا: المخلفات، لأنها تستقى لأولادها الماء وتخلف. وقال أبو عبيد: الحى خلوف: غُيَّب وحضور، ومنه قوله تعالى: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) [التوبة: 87، 93] أى النساء. وأنشد في العيب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت